شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة انتشارًا واسعًا لصور تم إنشاؤها بأسلوب استوديو غيبلي الياباني الشهير، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه أثار نقاشات حادة حول حقوق الملكية الفكرية ومستقبل الفن في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
تفاصيل التقنية الجديدة: أعلنت شركة “أوبن أيه آي” المالكة لمنصة الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي” في 25 مارس 2025 عن تحديث جديد يتيح للمستخدمين تحويل الصور إلى نمط رسوم متحركة مشابه لأسلوب غيبلي. تُمكّن هذه الميزة المستخدمين من إنشاء صور بأنماط مختلفة، بما في ذلك الأنماط الفوتوغرافية الدقيقة والرسوم المتحركة.
تفاعل المستخدمين والمخاوف القانونية: لاقى هذا التحديث ترحيبًا واسعًا بين المستخدمين الذين سارعوا بمشاركة صورهم المعدّلة على منصات التواصل الاجتماعي. إلا أن هذا الانتشار أثار تساؤلات حول مدى قانونية استخدام أسلوب غيبلي في نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، خاصة مع عدم وجود إذن رسمي من استوديو غيبلي نفسه.
موقف استوديو غيبلي: لم يصدر استوديو غيبلي تعليقًا رسميًا حتى الآن حول هذه التقنية. ومع ذلك، يُذكر أن هاياو ميازاكي، المؤسس المشارك للاستوديو، كان قد أعرب في عام 2016 عن رفضه لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرسوم المتحركة، واصفًا إياه بأنه “مثير للاشمئزاز”.
الجدل القانوني: وفقًا لخبراء قانونيين، قد يكون لدى استوديو غيبلي أساس قانوني لاتخاذ إجراءات ضد “أوبن أيه آي” بشأن استخدام أسلوبهم الفني دون تصريح. ومع ذلك، لا توجد سابقة قانونية واضحة تحدد ما إذا كان تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر يُعد انتهاكًا أم لا.
مستقبل الفن في ظل الذكاء الاصطناعي: يثير هذا التطور تساؤلات حول تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الفن التقليدي وحقوق المبدعين. بينما يرى البعض أن هذه الأدوات تفتح آفاقًا جديدة للإبداع، يحذر آخرون من مخاطر انتهاك حقوق الملكية الفكرية وتأثير ذلك على مستقبل الفن العالمي.
في ظل هذا الجدل، يبقى من الضروري تحقيق توازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحماية حقوق المبدعين، لضمان تطور فني مستدام يحترم الإبداع والابتكار.