القاهرة: في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، التي حضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على ضرورة التضامن العربي والإسلامي لإنقاذ القضية الفلسطينية، مشدداً على أن هذا التضامن هو الحل الوحيد المتاح.
قواعد الحرب في الإسلام: لا للإبادة والتجويع
تناول شيخ الأزهر في كلمته القواعد الأخلاقية الصارمة للحرب في الإسلام، والتي تحظر الإسراف في القتل وتدمير الممتلكات، وتشدد على حرمة إيذاء غير المقاتلين كالأطفال والنساء وكبار السن ورجال الدين.
وأشار إلى أن الفقه الإسلامي وضع أسسًا “للقانون الدولي” في وقت مبكر من التاريخ، حيث اتفق الفقهاء على أن القتال يجب أن يقتصر على رد العدوان فقط. وضرب مثالاً على ذلك بحال غزة، حيث تتعرض الأنظمة الأخرى للتجويع والقتل، على عكس ما أمر به الإسلام.
إشادة بموقف الرئيس السيسي
وفي ختام كلمته، وجه شيخ الأزهر رسالة خاصة للرئيس السيسي، أشاد فيها بموقفه الثابت والمتمثل في رفضه التام لمؤامرات التهجير، ومساندته للشعب الفلسطيني. وقال الطيب: “إننا في الأزهر الشريف نشد على يديكم وندعو الله أن يقوي ظهركم، وأن يوفقكم فيما أنتم ماضون فيه من الثبات على الموقف الرافض لذوبان القضية الفلسطينية”.
دعوة إلى العدل والسلام المبني على القوة
أكد شيخ الأزهر أننا “لسنا دعاة حروب”، بل دعاة للعدل والسلام القائم على الإنصاف والاحترام المتبادل، والذي لا يقبل بيع الحقوق أو المساومة عليها. وأوضح أن هذا العدل والسلام يجب أن يكونا مدعومين بقوة الإرادة والعلم والتنمية الاقتصادية السليمة والقدرة على التسليح، لردع أي محاولة للمساس بالأرض والشعب.