غزة:قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأونروا، إن قطاع غزة يواجه مجاعة “من صنع الإنسان” نتيجة للحصار الإسرائيلي الذي يعيق عمل المنظمات الإنسانية.
وفي كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية، أكد لازاريني أن الغذاء تحول إلى سلاح والمساعدات الإنسانية أصبحت أداة عسكرية، ما يترك سكان غزة أمام خيار قاسٍ: إما الموت جوعًا أو المخاطرة بالقتل في سبيل الحصول على الطعام.
وأضاف أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا بسبب النزوح القسري والاحتلال العسكري الكامل واستهداف الصحفيين لإسكاتهم.
وكشف لازاريني أن الوكالة فقدت أكثر من 360 من موظفيها في غزة، ودُمرت معظم مقراتها أو تضررت بشدة، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل منع دخول الموظفين الدوليين، في حين تتعرض الأونروا لحملة عالمية ممنهجة لتشويه سمعتها.
وأشاد لازاريني بجهود الموظفين الفلسطينيين الذين يواصلون تقديم الخدمات الأساسية بشجاعة، حيث قدمت الأونروا أكثر من 1.5 مليون استشارة طبية ومساعدات غذائية وخدمات تعليمية منذ وقف إطلاق النار في مارس.
تحديات مالية ودعوات للتحرك
حذر لازاريني من أن الوضع المالي للوكالة “كارثي”، وأنها لن تتمكن من دفع الرواتب بعد شهر سبتمبر بسبب تراجع التبرعات بأكثر من 90% مقارنة بالعام الماضي.
وفي ختام كلمته، دعا المفوض العام المجتمع الدولي إلى تحويل “كلمات التضامن إلى أفعال ملموسة” والمشاركة في التقييم الاستراتيجي للأمم المتحدة لمراجعة تفويض الأونروا وضمان استمرار دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار “بات أمرًا حتميًا” لمنع تفاقم المجاعة.