كشفت دراسة جديدة عن ابتكار خوذة تعمل بالموجات فوق الصوتية، يمكن أن توفر علاجًا ثوريًا لمرضى باركنسون والأمراض العصبية الأخرى. وتتميز هذه الخوذة بقدرتها على استهداف مناطق دقيقة في الدماغ بدقة غير مسبوقة، مما يجعلها بديلاً محتملاً للجراحات المعقدة مثل التحفيز العميق للدماغ (DBS).
ووفقًا لصحيفة “الجارديان” البريطانية، فإن هذه التقنية الجديدة، التي نُشرت تفاصيلها في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز”، تستطيع استهداف مناطق أصغر بألف مرة من الأجهزة السابقة. ويهدف الباحثون إلى استخدامها لعلاج مجموعة من الأمراض مثل الاكتئاب، متلازمة توريت، الألم المزمن، الزهايمر، والإدمان.
على عكس التحفيز العميق للدماغ الذي يتطلب زراعة أقطاب كهربائية في المخ، فإن هذه الخوذة تستخدم الموجات فوق الصوتية لإرسال نبضات ميكانيكية دقيقة إلى مناطق محددة. وقد أظهرت التجارب الأولية على سبعة متطوعين أن الموجات وصلت بدقة ملحوظة إلى النواة الركبية الوحشية (LGN)، وهي المسار الرئيسي للإشارات البصرية، مما يعد إنجازًا غير مسبوق في هذا المجال.
وقد استغرق تطوير المشروع أكثر من عشر سنوات، بمشاركة فرق بحثية من جامعتي أكسفورد ويونيفيرسيتي كوليدج لندن. ويجري الفريق حاليًا تجارب إضافية على الخوذة لعلاج مرضى باركنسون والفصام والتعافي من السكتة الدماغية.
وأشار الباحثون إلى أن الهدف النهائي هو تطوير هذه الخوذة لتصبح أداة طبية عملية، يمكن أن تُستخدم بشكل مستقل في المستقبل، وربما يتمكن المرضى من استخدامها في منازلهم دون الحاجة إلى التواجد داخل أجهزة الرنين المغناطيسي. ووصفت خبيرة الأعصاب إلسا فوراجنان النتائج بأنها “خطوة فارقة في علم الأعصاب”.