طرابس: ألقت الأجهزة الأمنية في ليبيا القبض على وزير النفط والغاز السابق محمد عون في مطار معيتيقة الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد. جاء توقيفه صباح اليوم السبت بناءً على مذكرة من مكتب النائب العام.
خلافات سابقة وراء التوقيف؟
حتى الآن، لم يصدر أي توضيح رسمي حول أسباب الاعتقال. لكن مصدرًا قانونيًا مطلعًا كشف لموقع “إرم نيوز” أن توقيفه جاء للمثول أمام القضاء على خلفية تحقيق في “عمله السابق بأحد المراكز الإدارية في القطاع النفطي الليبي” عام 2005، ونفى المصدر أن تكون التهم مرتبطة بفترة توليه منصب وزير النفط.
وأشار المصدر إلى أنها المرة الثانية التي يتم فيها التحقيق مع عون منذ إقالته من منصبه في مارس 2024، وأبدى استغرابه من “النبش في ملفات قديمة” وتجاهل قضايا فساد أخرى ذكرها تقرير ديوان المحاسبة.
تصفية حسابات سياسية؟
يرى مراقبون أن اعتقال عون قد يكون جزءًا من تصفية حسابات سياسية. يُعرف عون بكونه من أشد خصوم رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الذي أقاله من منصبه العام الماضي.
وكان عون قد أيَّد المظاهرات التي اندلعت في طرابلس منتصف مايو الماضي، وذكر في تصريح سابق أن خلافه مع الدبيبة بدأ في نوفمبر 2021 بعد تنازل الدبيبة شخصيًا عن حصة ليبيا في مجموعة “الواحة” لشركة “توتال” الفرنسية.
وفي 26 مارس 2024، أصدرت هيئة الرقابة الإدارية قرارًا بإيقاف عون عن العمل لـ”ارتكاب مخالفات قانونية أضرت بالمصلحة العامة”، وهو ما نفاه عون حينها.