متابعات: في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، زعمت إسرائيل أنها نفذت ضربات جوية داخل العاصمة القطرية الدوحة، استهدفت قادة من حركة حماس، في هجوم يهدد بتعقيد مفاوضات الهدنة الجارية. هذا الهجوم، الذي سلّطت عليه صحيفة “اندبندنت” البريطانية الضوء، يحوّل قطر من وسيط رئيسي إلى مسرح جديد للصراع.
ويشير التقرير، الذي أعدته بيل ترو، إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر قيادات حماس، رغم أن محادثات السلام كانت جارية في نفس الوقت. وقد وصف أحد الدبلوماسيين الهجوم بأنه “غير مسبوق تمامًا” ويضع المنطقة على شفا حرب شاملة.
تداعيات خطيرة على السلام
تضع هذه الضربات إسرائيل في مواجهة مباشرة مع قطر، التي تلعب دوراً محورياً في الوساطة بمحادثات السلام في غزة. وقد حطمت هذه الخطوة آمال أي محادثات لوقف إطلاق النار، حيث رفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسمياً على هوية الهدف أو أي تفاصيل أخرى.
ومع ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهدف كان كبار مفاوضي حماس، لكن الحركة أعلنت مقتل خمسة من أعضائها دون أن يكون أي منهم من فريق التفاوض.
انتقادات داخلية وخارجية
الهجوم يمثل رفضًا واضحًا للحلول الدبلوماسية، مما أثار قلقاً كبيراً حتى لدى عائلات الرهائن الإسرائيليين. ففي بيان صدر عقب الهجوم، أعربت هذه العائلات عن خوفها من أن “فرصة إعادة حوالي 50 رهينة متبقين تواجه غموضًا أكبر من أي وقت مضى”.
هذه التطورات تبرز مدى اتساع نطاق حرب غزة، التي امتدت تداعياتها لتشمل لبنان، وسوريا، وإيران، والآن قطر.
قطر في مرمى النيران
يأتي هذا الهجوم بعد تعرض قطر بالفعل لمواجهة مباشرة، حيث أصبحت هدفاً في هجوم انتقامي إيراني ضد إسرائيل والولايات المتحدة، نظراً لاستضافتها قاعدة العديد الأمريكية، أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة.
وقد سارعت الدوحة إلى إدانة “الهجوم الإسرائيلي المتهور” و”الإجرامي”، واصفةً إياه بأنه “انتهاك صارخ للقوانين الدولية” وتهديد لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين. وقد انضمت إليها دول أخرى في الشرق الأوسط في إدانة هذا التصعيد.